الشيخ محمد باقر الإيرواني

380

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

ثمّ إن المناسب عدم التأكيد على الداعي المذكور لأن الداعي في المقام ليس كذلك حتّى يحتاج إلى التأكيد المذكور . ثمّ إن الداعي في المقام ربما يكون هو داعي التحريك ، غايته في المستقبل ، كما في مثال الحج المتقدم . ومنع كونه أمرا . . . : هذا إشارة إلى المطلب الخامس . جدا واقعا : المناسب : جدا وواقعا . توسعا : أي مجازا . وقد ظهر بذلك : أي بالتفصيل بين الصورتين . وهذا إشارة إلى المطلب السادس . خلاصة البحث : تعرّض قدّس سرّه إلى مطالب ستة : 1 - لا يجوز توجّه الأمر إلى المكلف عند انتفاء شرطه وإلّا يلزم أن لا يكون الشرط شرطا أو تحقق المعلول بدون علته التامة ، وخالف أكثر مخالفينا وقالوا بالجواز لأنهم أشاعرة في العقائد لا يعتقدون بالحسن والقبح العقليين . 2 - إنّ الإمكان المذكور في العنوان هو الإمكان الوقوعي دون الذاتي فلا نكون بحسب النتيجة من القائلين بالإمكان . 3 - يمكن توجيه الأمر عند انتفاء شرطه فيما إذا لوحظ اختلاف مرتبة الأمر . 4 - لا يلزم أن يكون إنشاء الطلب بداعي التحريك الجدي ، ومعه لا يلزم محذور في المقام من هذه الناحية .